كيفية استخراج البترول (النفط)

النفط

مركّبٌ كيميائيٌ هيدروكربوني، تشكل من موادٍ عضويةٍ في طبقات الأرض الباطنية عبر ملايين السنين، لونه أسودٌ مائلٌ إلى الخضرة، وهو الاسم العام لكلٍ من النفط السائل والغاز، يستخدم بشكلٍ أساسيٍّ في إنتاج الوقود بعد مرور النفط الخام في عددٍ من عمليات التصفية والتكرير، ويسمى الذهب الأسود نظراً لقيمته العالية. بئر النفط: عبارةٌ عن حفرةٍ تمتدّ من سطح الأرض أو المحيط إلى باطن الأرض حيث الصخور التي تحتوي النفط أو الغاز بداخلها.

خطوات استخراج النفطالحفر

يتمّ تحديد أماكن تجمع النفط في طبقات الأرض والمسمّية بالمكامن، من خلال دراسة المنطقة وعمل ثلاث مسوحات هي المسح المغناطيسي، والمسح الثقلي، والمسح الزلزالي. المسوحات تعطي تصوراً عن المنطقة ولا تعتبر دقيقةً جدّاً، لذا من الممكن أن تكون النتائج لها إيجابيةٌ، ولكن عند حفر البئر لا يتمّ العثور على النفط أو تكون الكميات في المكمن قليلةٌ وغير مجديةٍ اقتصاديّاً، لذلك بعد عمل المسوحات والحصول على نتائجٍ إيجابيةٍ حول المنطقة يتمّ الانتقال إلى مرحلة الحفر الاستكشافي وليس حفر البئر النهائي. الحفر الاستكشافي: تهدف عمليات الحفر الاستكشافي إلى التأكد من وجود النفط في المكمن بالكميات التي تم توقعها عن طريق المسوحات. الحفرالنهائي: بعد تحديد موقع بئر النفط بدقّة، يتمّ البدء بعملية الحفر، وتستخدم لعمليات الحفر عدة أنواعٍ من وحدات الحفر المتنقّلة، وهذه الأنواع هي: وحدات حفر ترتكز إلى قعر البحر: أي أن قاعدة وحدة الحفر ترتكز على قعر البحر، ويوجد جزءٌ يرتقي خارج مستوى البحر ولها أيضاً نوعين هما الوحدات الغاطسة والوحدات الرافعة. الوحدات العائمة: وهي وحداتٌ عائمةٌ على طوافاتٍ على سطح البحر ولا تصل إلى القاع، وليس لها قوائمٌ تقف عليها، وتعتبر الأكثر شيوعاً في الاستخدام.

آلية الحفر

بعد تثبيت الحفارة بالمكان المطلوب، يتمّ البدء بالحفر وتتم العملية على مراحل، كل مرحلةٍ تتضمن عملية تغليفٍ أو تكسية وهي عملية إنزال عمودٍ جديدٍ يساعد في زيادة عمق البئر، ويجري تثبيته بمادة الإسمنت، وتستمر العملية إلى أن يصل الحفر إلى مكمن النفط، وتساعد عملية التغليف على استقامة الجدران للبئر وعدم انهيارها. بعد ذلك يتمّ تثقيب الغلاف والمحيط الإسمنتي به للسماح للنفط بالتسرب إلى داخله، العملية تتم باستخدام أداةٍ خاصةٍ تسمى مدفع التثقيب، تقذف بنوعٍ خاصٍ جداً من المتفجرات يحدث شقاً داخل الغلاف ولا يدمّر الممّر الذي تمّ حفره. بعدها يتمّ إدخال أنبوب الضخ في جسم الغلاف ليعمل على حمل النفط المتسرب إلى أعلى وليس من خلال الغلاف مباشرةً، وهذا يقلل من كلفة صيانة الغلاف حيث أن كلفة صيانة أنبوب الضخ أو استبداله أقل. آخر مرحلةٍ هي تركيب شجرة الميلاد والتي هي عبارةٌ عن مجموعة صماماتٍ تتحكم بتدفق النفط إلى الخارج.

عملية ضخ النفط

هناك عمليتان لاستخراج النفط وضخّه: عملية الاستخراج الطبيعي أو الأولي: هذه العملية تعتمد على ضغط المواد داخل المكمن لنقل النفط بشكلٍ طبيعيٍ، وهناك أربعة أنواعٍ من آليات دفع النفط والغاز هي: الدفع بتمدد الغاز المذاب بالنفط السائل : عندما تكون غالبية الكميات من المواد النفطية على شكل سائل، فتح ثقبٍ يعمل على زيادة الحجم وتقليل الضغط، مما يعطي فرصةً للغاز المسال أن يتمدّد ويتحول إلى غازٍ مرةً أخرى ويندفع عبر المضخة إلى السطح ساحباً معه جزءً من السائل لتبدأ عملية الضخ. الدفع بالغطاء الغازي: عندما تكون غالبية المواد في البئر على شكل غازاتٍ بعضها يكون سائلاً والآخر على شكل غازٍ فوقه، الغاز يحدث ضغطاً كبيراً داخل المكمن وحفر البئر يحدث فراغاً يمكن الغاز من التمدد فيها فيتدفق في أنبوب الحفر إلى أعلى لتبدأ عملية استخراج النفط. الدفع بالماء: في حال انحصار ماءٍ بكمياتٍ كبيرةٍ تحت النفط تعمل على دفع النفط لأعلى للخروج إلى السطح. الآلية المختلطة: تحدث بقوة الدفع للماء والغاز للنفط إلى أعلى. عملية استخراج النفط بآلية الدفع الثانوي: بعد سحب الكثير من السوائل من البئر يقل الضغط بشكلٍ يصبح عائقاً أمام الضخ الطبيعي للنفط، فيتمّ رفع الضغط من خلال ضخ ماءٍ وهواءٍ وغازٍ طبيعي. فيعمل على تحفيز الضخ.

فصل النفط عن الماء والشوائب

عادةً ما يصعد إلى سطح البئر سائلٌ وغازٌ مختلطان بالكثير من الشوائب، لذا لابد من فصلها وذلك لأنّ الشوائب لا قيمة لها ونقلها مع النفط الخام يشكل كلفةً عاليةً تضاف إلى كلفة استخراج النفط العالية أصلاً، عدا عن وزن الشوائب الثقيل وقوة الاحتكاك العالية لها والتي تعمل على تآكل المعدات والآليات، لهذا ومن باب تقليل الكلف للاستخراج والنقل يتمّ فصل الشوائب. عمليات الفصل للشوائب تتم بأجهزةٍ عديدةٍ تركب على منصة الحفر نفسها، أما فصل الزيت والغاز يتم بمحطاتٍ بالقرب من بئر النفط، الغاز ينقل على شكل سائلٍ بعد ضغطه وتسييله، ولا يمكن نقل النفط والغاز معاً.